السيد محمد تقي المدرسي

229

المجتمع الإسلامي (منطلقاته وأهدافه)

ان هذه الموعظة خدمة لهم ، وخير لأنفسهم فهي تدفع المجتمع إلى أن يقاوم ضغوط العدو ويصمد امامه . مثلا المجتمع المسلم في إيران ، الذي استطاع خالال ما يقرب من ثلاث سنوات ان يقاوم ضغوط الاستكبار العالمي ، وان يصمد امام كل المشاكل والعقبات التي كان أعداء الثورة يفتعلونها . لقد هب الشباب المؤمن من الحرس الثوري ، واللجان الثورية ، وجهاد البناء ، للدفاع عن الثورة ، وضحوا في سبيل ذلك أكبر التضحيات . . في كردستان ، وضد تفجيرات القنابل والاعمال التخريبية ، وضد محاربة ايصال بعض الوجوه العميلة إلى مراكز السلطة ، وأخير ضد الاعتداء البعثي ن والحصار الاقتصادي . ولو استمروا على صمودهم هذا ، لحققوا استقلالهم ، ولتعب الأعداء ويأسوا من هذا الشعب ، فيكفوا أيديهم عنه . وخلاصة فان المشكلة الحقيقية في المجتمع الاسلامي ، وفي اي مجتمع اخر ، تتجسد في وجود عقبة كأدام امام المجتمع عليه ان يتحداها وان يتغلب عليها عن طريق تركيز جهوده . والقيادة الرشيدة المطاعة هي التي تستطيع ان تركز الجهود وتعبئها في لحظة واحدة وباتجاه واحد ، لتحطم بها العقد التي تشل المجتمع وتكبله .